يوسف بن تغري بردي الأتابكي

133

النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة

ورجع إلى دمشق ومضى آق سنقر إلى حلب ومضى بوزان إلى الرهاء أعني كل واحد إلى بلده وفيها ملك يوسف بن تاشفين الأندلس ونفى ابن عباد عنها وفيها توفي محمد بن أحمد بن علي بن حامد أبو نصر المروزي كان إماما في القراءات وصنف فيها التصانيف وانتهت إليه الرياسة فيها وكانت وفاته في ذي القعدة وفيها توفي محمد بن علي بن محمد أبو عبد الله التنوخي الحلبي ويعرف بابن العظيمي كان إماما شاعرا فصيحا بليغا ومن شعره قوله : [ البسيط ] يلقى العدا بجنان ليس يرعبه * خوض الحمام ومتن ليس ينقصم فالبيض تكسر والأوداج دامية * والخيل تعرم والأبطال تلتطم والنقع غيم ووقع المرهفات به * لمع البوارق والغيث الملث دم أمر النيل في هذه السنة - الماء القديم أربع أذرع وعشرون إصبعا مبلغ الزيادة ست عشرة ذراعا واثنتان وعشرون إصبعا السنة الثامنة والخمسون من ولاية المستنصر معد على مصر وهي سنة خمس وثمانين وأربعمائة فيها ورد الأمير تاج الدولة تتش على السلطان ملكشاه شاكيا من آق سنقر فلم يلتفت السلطان إليه فترك ابنه عند السلطان وعاد إلى دمشق